ابن الكلبي
كتاب الأصنام 32
كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )
[ مناف ] قال : وكان لهم أيضا مناف . فيه كانت تسمّى قريش « عبد مناف » [ 1 ] . ولا أدرى أين كان ، ولا من نصبه . ولم تكن الحيّض من النساء تدنو من أصنامهم ، ولا تمسّح بها . إنّما كانت تقف ناحية منها . ففي ذلك يقول بلعاء بن قيس [ 2 ] بن عبد الله بن يعمر ، وهو الشّدّاخ اللّيثىّ ، وكان أبرص . ( قال هشام بن محمد أبو المنذر : وحدثني خالد بن سعيد بن العاص عن أبيه قال : قبيل له : ما هذا يا بلعاء ؟ قال : هذا سيف الله جلاه ) [ 3 ] : وقرن قد تركت الطير منه * كمعتنز العوارك من مناف . ( قال : المعتنز المتنحّى في ناحية ) . قال : وكان لأهل كلّ دار من مكّة صنم في دارهم يعبدونه . فإذا أراد أجدهم السّفر ، كان آخر ما يصنع في منزله أن يتمسّح به ، وإذا قدم من سفره ، كان أوّل ما يصنع إذا دخل منزله أن يتمسّح به أيضا .
--> [ 1 ] قال السهيلىّ في « الروض لأنف » ما نصه : عبد مناف ( من أجداد الرسول ) كان يلقّت « قمر البطحاء » . فيما ذكره الطبرىّ . وكانت أمّه « حبّى » قد أخدمته « مناة » وكان صنما عظيما لم ، وكان يسمّى به « عبد مناة » . ثم نظر « قصىّ » أبوه فرآه يوافق عبد مناة بن كنانة ، فحوّله « عبد مناف » . ذكره البرقىّ والزبير أيضا . ( انظر كتاب « الروض الأنف » ورقة 3 بدار الكتب الخدبوية تحت رقم 111 تاريخ أما الخشني شارح « سيرة ابن هشام » فقد قال ما نصه : مناف اسم صم أضف « عبد » إليه ، كما يقولون « عبد يغوث » و « عبد العزّى » و « عبد اللات » . ( انظر ص 3 من ج 1 طبع الدكتور پولس برونله من مجموعته التي سمّاها « آثار اللغة العربية » Monumentof . ArabiePhilplpgy سنة 1329 ه ( 1911 م ) . [ 2 ] ذكره الجاحظ واستشهد بكثير من أشعاره في كتاب « الحيوان » ، وفي ( ج 1 ص 22 و 24 و 215 ) من « البيان والتبيين » . [ 3 ] فوق هذه الكلمة في نسخة « الخزانة الزكية » لفظنا « صح » و « خف » . ومعنى هذه الكلمة الأخيرة أنّ اللفظ مخفف وليس فيه تشديد . [ أي أن هذا البرص هو سيف الله وأن الله جلاه ] .